ي
عد
الدكتور اسماعيل صبري عبد الله واحداً من أهم وألمع الاقتصاديين المصريين
المعاصرين واقتصاديي " العالم الثالث "، والذي ولد في عام 1925 لأسرة ذات
أصول صعيدية ترجع لاحدى قرية الريرمون مركز ملوى في محافظة المنيا (جنوب
مصر)، وكان الابن الخامس بين أربعة اخوة يكبرونه وأخت وحيدة تصغره سناً.
وبعد
تخرجه في كلية الحقوق/جامعة فؤاد الأول “القاهرة حاليا” سافر اسماعيل صبرى
عبدالله الى فرنسا ، العام 1946، وقضى في فرنسا خمس سنوات أنهى خلالها
دراسة الماجستير( اقرء المزيد ) اضغط ماوس على عنوان المقال
والدكتوراه، وعاد حاملاً درجة الدكتوراه في الاقتصاد
السياسي في عام 1951 من جامعة السوربون العريقة. اطروحة الدكتوراه التي
قدمها كانت حول “نظرية قيمة النقود” فقد رفض الدكتور اسماعيل صبري عبد الله
أن يجري دراسة عن مصر كما طلب منه الأساتذة المشرفون، وأثناء مناقشة
الرسالة تعجب كبير المناقشين، وهو أستاذ فرنسي مرموق، من اتقان عبد الله
للغة الفرنسية، ومن الرسالة المكتوبة بلغة فرنسية رفيعة وبعاطفة شرقية
عربية واضحة، وأيضاً ملتزمة المعايير العلمية وعلق الأستاذ الفرنسي في ختام
المناقشة قائلا: “هذا عمل غير عادي يثير القلق وأنا سعيد أنني ساهمت
مساهمة ولو بسيطة في هذا العمل”.
وبالإضافة
الى تفوقه في الاقتصاد فقد انخرط الدكتور اسماعيل صبري عبد الله في العمل
السياسي مبكرا ويقول قبل وأثناء البعثة، وقد شارك في اصدار صحيفة في باريس
تلقي الضوء على القضايا والمشكلات العربية وتعرف بالأوساط الفرنسية
المختلفة، وأن هذه الصحيفة كانت البداية الواسعة التي تعرف من خلالها الى
كبار الكتاب والأدباء الفرنسيين وفي مقدمتهم سارتر وسيمون دي بفوار. وبعد
عودته من باريس انخرط الدكتور عبد الله في في عام 1951، واتخذ من جامعة
الاسكندرية، التي عمل بها فور عودته مسرحاً لنشاطه الذي شاركه فيه المفكر
الاقتصادي اللامع المرحوم الدكتور فؤاد مرسي وآخرون، ويقول عبد الله أن:
“جزء من تفكيرنا السياسي في تلك الفترة أن نكون أساتذة متميزين وعلى درجة
عالية من الكفاءة، لأن هذا يعتبر جانباً مهما من نشر أفكارنا”.
اعتقله
نظام الرئيس المصري الاسبق المرحوم جمال عبد الناصر في عام 1955 وتعرض الى
تعذيب بشع في السجون والمعتقلات المختلفة وقدم للمحاكمة وتم فصله من
الجامعة، وقد ترك هذا في نفسه غصة شديدة.
ولم
يكن اسماعيل صبري عبدالله مجرد اقتصادي معروف بل يعد واحدا من الذين لعبوا
أدواراً مهمة في الحياة السياسية المصرية سواء في موقعه داخل المعارضة، أو
في مكانه داخل النظام وكمستشار اقتصادي لرئيس وزراء مصر سنة 1954 وكوزير
للتخطيط لفترة طويلة، ومديراً لمعهد التخطيط القومي لسنوات عديدة، وأيضاً
ترؤسه المجموعة الوزارية للانتاج والشؤون الاقتصادية، ثم رفضه لقرار الرئيس
المصري السابق محمد أنور السادات عام 1977 بنقله لوزارة الحكم المحلي
وخروجه من الحكومة للأبد، واخيرا عمله كخبير تنمية مستقل، وتأسيسه لمنتدى
العالم الثالث وترؤسه له.
وإضافة
لذلك فقد أثرى الدكتور اسماعيل عبد الله المكتبة الاقتصادية بالعديد من
الاعمال العلمية المشهورة. فمن مؤلفاته : " تنظيم القطاع العام، الاسس
النظرية وأهم القضايا العلمية "(1969) "، نحو نظام اقتصادي عالمي جديد "، "
التنمية المستقلة " ، مصر التي نريدها "، " الامة العربية، المصير والسيرة
".
كما
عمل الدكتور عبد الله منسقاً عاماً لمجموعة من الدراسات المهمة: " الخطة
الزرقاء "، " البيئة والتنمية في حوض البحر الابيض المتوسط " ، "
استراتيجيات التنمية البديلة في منطقة الاسكوا "، " المستقبلات العربية
البديلة في اطار جامعة الامم المتحدة "، وله مؤلفات كثيرة باللغتين
الانكليزية والفرنسية.
عد الدكتور اسماعيل صبري عبد الله واحداً من أهم وألمع الاقتصاديين المصريين المعاصرين واقتصاديي " العالم الثالث "، والذي ولد في عام 1925 لأسرة ذات أصول صعيدية ترجع لاحدى قرية الريرمون مركز ملوى في محافظة المنيا (جنوب مصر)، وكان الابن الخامس بين أربعة اخوة يكبرونه وأخت وحيدة تصغره سناً.
وبعد
تخرجه في كلية الحقوق/جامعة فؤاد الأول “القاهرة حاليا” سافر اسماعيل صبرى
عبدالله الى فرنسا ، العام 1946، وقضى في فرنسا خمس سنوات أنهى خلالها
دراسة الماجستير( اقرء المزيد ) اضغط ماوس على عنوان المقال
والدكتوراه، وعاد حاملاً درجة الدكتوراه في الاقتصاد
السياسي في عام 1951 من جامعة السوربون العريقة. اطروحة الدكتوراه التي
قدمها كانت حول “نظرية قيمة النقود” فقد رفض الدكتور اسماعيل صبري عبد الله
أن يجري دراسة عن مصر كما طلب منه الأساتذة المشرفون، وأثناء مناقشة
الرسالة تعجب كبير المناقشين، وهو أستاذ فرنسي مرموق، من اتقان عبد الله
للغة الفرنسية، ومن الرسالة المكتوبة بلغة فرنسية رفيعة وبعاطفة شرقية
عربية واضحة، وأيضاً ملتزمة المعايير العلمية وعلق الأستاذ الفرنسي في ختام
المناقشة قائلا: “هذا عمل غير عادي يثير القلق وأنا سعيد أنني ساهمت
مساهمة ولو بسيطة في هذا العمل”.
وبالإضافة الى تفوقه في الاقتصاد فقد انخرط الدكتور اسماعيل صبري عبد الله في العمل السياسي مبكرا ويقول قبل وأثناء البعثة، وقد شارك في اصدار صحيفة في باريس تلقي الضوء على القضايا والمشكلات العربية وتعرف بالأوساط الفرنسية المختلفة، وأن هذه الصحيفة كانت البداية الواسعة التي تعرف من خلالها الى كبار الكتاب والأدباء الفرنسيين وفي مقدمتهم سارتر وسيمون دي بفوار. وبعد عودته من باريس انخرط الدكتور عبد الله في في عام 1951، واتخذ من جامعة الاسكندرية، التي عمل بها فور عودته مسرحاً لنشاطه الذي شاركه فيه المفكر الاقتصادي اللامع المرحوم الدكتور فؤاد مرسي وآخرون، ويقول عبد الله أن: “جزء من تفكيرنا السياسي في تلك الفترة أن نكون أساتذة متميزين وعلى درجة عالية من الكفاءة، لأن هذا يعتبر جانباً مهما من نشر أفكارنا”.
اعتقله
نظام الرئيس المصري الاسبق المرحوم جمال عبد الناصر في عام 1955 وتعرض الى
تعذيب بشع في السجون والمعتقلات المختلفة وقدم للمحاكمة وتم فصله من
الجامعة، وقد ترك هذا في نفسه غصة شديدة.
ولم
يكن اسماعيل صبري عبدالله مجرد اقتصادي معروف بل يعد واحدا من الذين لعبوا
أدواراً مهمة في الحياة السياسية المصرية سواء في موقعه داخل المعارضة، أو
في مكانه داخل النظام وكمستشار اقتصادي لرئيس وزراء مصر سنة 1954 وكوزير
للتخطيط لفترة طويلة، ومديراً لمعهد التخطيط القومي لسنوات عديدة، وأيضاً
ترؤسه المجموعة الوزارية للانتاج والشؤون الاقتصادية، ثم رفضه لقرار الرئيس
المصري السابق محمد أنور السادات عام 1977 بنقله لوزارة الحكم المحلي
وخروجه من الحكومة للأبد، واخيرا عمله كخبير تنمية مستقل، وتأسيسه لمنتدى
العالم الثالث وترؤسه له.
وإضافة
لذلك فقد أثرى الدكتور اسماعيل عبد الله المكتبة الاقتصادية بالعديد من
الاعمال العلمية المشهورة. فمن مؤلفاته : " تنظيم القطاع العام، الاسس
النظرية وأهم القضايا العلمية "(1969) "، نحو نظام اقتصادي عالمي جديد "، "
التنمية المستقلة " ، مصر التي نريدها "، " الامة العربية، المصير والسيرة
".
كما
عمل الدكتور عبد الله منسقاً عاماً لمجموعة من الدراسات المهمة: " الخطة
الزرقاء "، " البيئة والتنمية في حوض البحر الابيض المتوسط " ، "
استراتيجيات التنمية البديلة في منطقة الاسكوا "، " المستقبلات العربية
البديلة في اطار جامعة الامم المتحدة "، وله مؤلفات كثيرة باللغتين
الانكليزية والفرنسية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحبا بكم دوما .. مجهود كبير ابذلة فى جمع الموضوعات والاخبار القديمة عن ملوى . لاتبخل وشارك بتعليق او فكرة او رأى .. او أضافة خبر يسعد بة الجميع ويكون نواة لموضوع يهم الجميع شكرا لكم