الأحد، 23 يونيو 2013

من يقرأ السيرة الذاتية للدكتور اسماعيل صبري عبد الله يشعر بدماثة رجالات مصر الأعزاء‏...‏ الذين يرحلون ولا يتركون وراءهم إلا فراغا موحشا‏,‏ فللأسف هؤلاء العمالقة لن يتكرروا وإن كانوا قد تركوا وراءهم تراثا فريدا وآراء وأفكارا ونظريات موسوعية‏..‏

الدكتور إسماعيل صبري عبد الله والمعرفة الموسوعية
بقلم: عائشة عبدالغفار




عرفت الدكتور اسماعيل صبري عبد الله منذ أن خطت أقدامي بلاط صاحبة الجلالة في منتصف السبعينيات عندما كان يشارك في الندوات التي كان يدعو إليها الأستاذ محمد حسنين هيكل والتي كانت تجمع رموز الفكر في مجالات السياسة والاستراتيجية والاقتصاد وعلوم الاجتماع‏,‏ وكانت مداخلات الدكتور اسماعيل صبري عبد الله واضحة‏,‏ حماسية‏,‏ علمية‏,‏ جريئة‏,‏ حيث كان معتدا بعلمه الغزير وامكاناته الثقافية النادرة‏..‏ وإنما ظل دائما محافظا علي تواضع العلماء وشغف المفكرين‏. ( اقرء المزيد ) دوس على عنوان المقال


ومن يقرأ السيرة الذاتية للدكتور اسماعيل صبري عبد الله يشعر بدماثة رجالات مصر الأعزاء‏...‏ الذين يرحلون ولا يتركون وراءهم إلا فراغا موحشا‏,‏ فللأسف هؤلاء العمالقة لن يتكرروا وإن كانوا قد تركوا وراءهم تراثا فريدا وآراء وأفكارا ونظريات موسوعية‏..‏

لقد جمع د‏.‏ اسماعيل صبري في شخصيته مقومات الرجل النزيه‏'L'honnetehomme'‏ الذي يطلق في فرنسا علي كل من مزج وتفوق في العلم والأخلاق معا‏..‏

وهي ظاهرة لم تعد موجودة في زمننا هذا وتبخرت منذ سنوات‏.‏ الدكتور إسماعيل تخرج في كلية الحقوق وتأثر بفترة دراسته في باريس التي حصل فيها علي درجة الدكتوراه من جامعة باريس في الاقتصاد والعلوم السياسية قبل ثورة‏23‏ يوليو بسنة واحدة‏...‏ ولقد وصفت الدكتورة فوزية أسعد في كتاب المصرية فترة المخاض العلمي لتاريخ المبعوثين المصريين في النصف الثاني من الأربعينيات حيث تزاملت مع الدكتور اسماعيل صبري عبد الله ونقلت بجدارة إفلاس المشروع الوطني للصفوة المصرية وكيف تحطمت آمالهم علي صخرة الواقع‏,‏ بينما كانوا مؤهلين لأن يصبحوا كوادر قومية متميزة للأمة المصرية يدفعون مصر إلي القمة‏!‏

وكان مصريا وطنيا حتي النخاع مهتما بتبني المثقفين قضايا الوطن المصيرية مثل التعليم والديمقراطية ومعالجة الفقر والأمية‏,‏ وكان بابه في الاهالي يتحدث عنوانه عن أهميته حيث حمل اسم ألفاظ ومعان متناولا جميع الأحداث العالمية والمحلية التي كانت تستوقفه وهو أول من طالب بزراعة الصحراء المصرية‏..‏ وشغلته الثورة التكنولوجية وعملية التكامل الأوروبي وأهمية حماية الصناعة المصرية وتعديل الدستور المصري‏,‏ ودافع عن جميع المفاهيم التي قد تسهم في نشل مصر من الظلمات وأولها مشكلة التبعية والتحرر منها وقضية التنمية‏,‏ وكان إسماعيل صبري مولعا بالتاريخ‏,‏ ينقب فيه ليترك دروسا مهمة للأجيال القادمة‏.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بكم دوما .. مجهود كبير ابذلة فى جمع الموضوعات والاخبار القديمة عن ملوى . لاتبخل وشارك بتعليق او فكرة او رأى .. او أضافة خبر يسعد بة الجميع ويكون نواة لموضوع يهم الجميع شكرا لكم